ابن عربي

470

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في مندوب أو واجب . فإن كان في مندوب ، واستشعر بحصول وقت واجب ، سارع إليه في مندوبه بإقامة أسبابه التي لا يصح ذلك الواجب إلا بها . ومعنى المسارعة ، هما ، المبادرة إلى الأفعال التي هي شرط في صحة ذلك الواجب . ( 661 ) فمن رأى « الجماعة » واجبة ، ومن قال بإتمام « الصف » ووجوبه - وهو في خير ، فإنه آت إلى الصلاة مثلا ، فسمع الإقامة ، فامره الشارع أن يأتي إليه ( أي المسجد ) وعليه وقار وسكينة ، وسبب ذلك أن الحق لا يتقيد بالأحوال ، وأن الآتي إلى الصلاة ( هو ) في صلاة ما دام يأتي إليها أو ينتظرها ، - ( نقول : ) فنفس الاسراع المشروع قد حصل . ( 262 ) وأما الاسراع بالحركة ، فإنه يقتضي سوء الأدب وتقييد الحق . ولهذا قال رسول الله - ص ! - للذي دب وهو راكع حتى دخل « الصف » ، وهو أبو بكرة : « زادك الله حرصا ولا تعد ! » - يعنى إلى إسراع الحركة . وما قال له : « زادك الله إسراعا » - فان الحرص